محمد نبي بن أحمد التويسركاني
120
لئالي الأخبار
وعن ابن عبّاس كان أطولهم مأة ذراع وأقصرهم ستين ذراعا وعن الباقر عليه السّلام كانوا كالنخل الطوّال وكان الرّجل منهم ينحت الجبل بيده فيهدم منه قطعة وكان لهم زرع ونخيل كثيرة ولهم أعمار طويلة . وفي غزوة يوشع معهم بجمع جماعة من بني إسرائيل على قطع عنق واحد منهم فيضربون عليه أربعمأة سيف وسكين وكان ينفصل وفي بعض التفاسير كانوا في العظم والطول قريبا من عوج وكان منهم عوج بن عناق وكان عمره ثلاثة آلاف وستمأة سنة وقيل بثلاث آلاف سنة وبسطه في الخلق والطول معروف وكان يضرب يده فيأخذ الحوت من أسفل البحر ثم يرفعه إلى السماء فيشويه في حرّ الشمس فيأكله ولمّا أراد نوح عليه السّلام أن يركب السّفينة جاء اليه عوج وقال : احملنى معك فقال نوح : انى لم آمر بذلك فبلغ الماء ركبتيه وما جاوزها وقال بعض : بلغ الماء فوق ساقه مع أنه جاوز الجبال بمأة ذراع وعن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : « قالُوا يا مُوسى إِنَّ فِيها قَوْماً جَبَّارِينَ » انّه قال لمّا بعث موسى عليه السّلام من قومه اثنى عشر نقيبا ليخبروه خبرهم رآهم رجل من الجبّارين يقال له عوج فأخذهم في كمّه مع فاكهة كانت في كمّه يحملها من بستانه واتابهم الملك فنشرهم بين يديه ، وقال للملك تعجّبا منهم هؤلاء يريدون قتالنا فقال الملك : ارجعوا إلى صاحبكم فأخبروه خبرنا . وفي رواية كان يجئ من الاحتطاب فرآهم فرماهم في خفّه ودخل . وفي تفسير أبى الفتح أخذهم في ذيله واتابهم ونشرهم بين يدي عياله وفي نقل آخر نشرهم بين يدي أمّه فقال : تعجبا هؤلاء يريدون قتالنا وارضنا فأراد أن يسحقهم برجله فقالت له أمّه أطلقهم ليذهبوا ويخبرون قومهم بخبرنا ليتركوا قتالنا . وفي الأنوار روى أن موسى عليه السّلام أرسل إلى العمالقة اثنى عشر نقيبا للفحص عن أحوالهم فظفر بهم واحد من العمالقة وأدخل الاثني عشر في ناحية من ردن ثوبه وأتى بهم إلى ملكهم فلم يقتلهم بل أرسلهم إلى موسى عليه السّلام فأمر لهم بزاد للطّريق وهو رمّانة واحدة نصفها خال من الحبّ والاخر فيه حبّ وذلك الخالي كالغطا فوق النّصف الاخر فكان الاثني عشر رجلا ينامون اللّيل في النّصف الخالي ، وفي النّهار يجعلونه فوق النّصف الذي يأكلون